مطار الملك سلمان الدولي .. بوابة السعودية الجديدة على العالم
تم النشر: 04 يونيو, 2026
ضمن رحلة طموحة من التطور والتحول تقودها رؤية 2030، تسعى المملكة العربية السعودية إلى تعزيز مكانة الرياض كإحدى أبرز المدن العالمية الجاذبة للسياحة والاستثمار، وجعلها مركزاً اقتصادياً ولوجستياً يربط الشرق بالغرب. يبرز مطار الملك سلمان الدولي كأحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز مكانة الرياض وتحويلها إلى مركز عالمي للسياحة والاستثمار والأعمال، ودعم النمو المتسارع في حركة السفر والشحن والخدمات اللوجستية.

رؤية سعودية بمعايير عالمية
في عام 2022 أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن إطلاق المخطط العام لمطار الملك سلمان الدولي، على أن تتولى تطويره شركة "تطوير مطار الملك سلمان الدولي" إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة. يتميز المطار بموقعه شمال العاصمة الرياض، على مقربة من مطار الملك خالد الدولي، مما يرفع من كفاءة قطاع النقل، والقدرة على تحمل الأعداد المتزايدة من الزوار القادمين إلى الرياض، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات الدولية وتوفير فرص عمل جديدة.
بتصميم استثنائي مستوحى من العمارة السعودية الفريدة، يجري العمل على تطوير المطار ليكون واحداً من أكبر المطارات في العالم، مما يدعم قطاع السياحة في السعودية بشكل كبير، كونه أحد أهم القطاعات المستهدفة ضمن رؤية 2030، والمساهمة في تنويع الاقتصاد السعودي.
مشروع حيوي يعزز من مكانة العاصمة
يمتد المطار على مساحة إجمالية تبلغ 57 كيلومتر مربع، ويشمل 6 مدرجات، 7 صالات، صالة الطيران الملكي والطيران الخاص، مركز لوجستي متكامل، أصول سكنية وترفيهية، محلات تجارية، إضافة إلى مرافق متنوعة تمتد على مساحة 12 كيلومتر مربع. كل ذلك من شأنه أن يدعم جهود المملكة لتكون مدينة الرياض ضمن أكبر 10 اقتصادات مدن في العالم، وتوفير بنية لوجستية قوية تواكب النمو المستمر في عدد سكان العاصمة، الذي من المتوقع له أن يصل ما بين 15 إلى 20 مليون نسمة بحلول عام 2030.
أرقام تعكس الطموح
يستهدف مطار الملك سلمان الدولي رفع القدرة الاستيعابية لتصل إلى 100 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030، و 185 مليون مسافر بحلول عام 2050، مع قدرة شحن قصوى تصل إلى 2 مليون طن من البضائع سنوياً حتى عام 2030، على أن ترتفع قدرة الشحن لتصل إلى 3.5 مليون طن بحلول عام 2050. أما على الصعيد الاقتصادي من المتوقع أن يساهم المطار بنحو 27 مليار ريال سعودي سنوياً من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
مراحل التنفيذ والتشغيل
تمتد خطة الإنشاء والتشغيل على عدة مراحل، ومن المقرر أن يبدأ تشغيل الخطة الأولى عام 2029.
- عام 2026: البدء بعمليات بناء حظائر الطائرات، مبنى للطيران الخاص، وتعديل المدرجات.
- عام 2029: بدء التشغيل الفعلي للمحطة الجديدة، والتعامل مع حوالي 40 مليون مسافر سنوياً.
- عام 2030: اكتمال مخطط المباني الرئيسي، للوصول إلى قدرة استيعابية تتراوح ما بين 100 - 120 مليون مسافر، بالتزامن مع معرض إكسبو.
- عام 2034: الاكتمال مع عمليات بناء وتخديم مباني المطار والمرافق بالكامل.
تتطلع المملكة من خلال مشروع مطار الملك سلمان الدولي إلى الارتقاء بتجربة السفر، وربط السعودية بالعالم ضمن معايير عالمية عالية الكفاءة، حيث يتم استخدام أحدث وسائل التكنولوجيا والاستدامة. إن رؤية 2030 تؤمن بأن قطاع السياحة له دور بارز في المستقبل الإقتصادي السعودي، وأن الرياض ستكون وجهة عالمية في مجالات الاستثمار والثقافة والترفيه والعمل، الأمر الذي يتطلب بنية تحتية حديثة ومشاريع كبرى ترتقي بمستوى الحياة في المملكة العربية السعودية.